فخر الدين الرازي
347
مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )
المسألة العاشرة : ذكرنا أن الأصح هو أن السورة نزلت قبل فتح مكة . وأما الذين قالوا : إنها نزلت بعد فتح مكة ، فذكر الماوردي أنه عليه السلام لم يلبث بعد نزول هذه السورة إلا ستين يوما مستديما للتسبيح والاستغفار وقال مقاتل : عاش بعدها حولا ونزل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ المائدة : 3 ] فعاش بعده ثمانين يوما ثم نزل آية الكلالة ، فعاش بعدها خمسين يوما ، ثم نزل : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [ التوبة : 128 ] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما ثم نزل : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة : 281 ] فعاش بعدها أحد عشر يوما وفي رواية أخرى عاش بعدها سبعة أيام ، واللّه أعلم كيف كان ذلك .